يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
322
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
وتلقى سِلْعَةً فَاشْتَرَاهَا ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَإِنْ كَانَ بَائِعُهَا لَمْ يَذْهَبْ رُدَّتْ إِلَيْهِ حَتَّى تُبَاعَ فِي السُّوقِ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ ارْتُجِعَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي وَبِيعَتْ فِي السُّوقِ وَدُفِعَ إِلَيْهِ ثَمَنُهَا وقال ابن خواز بنداد الْبَيْعُ فِي تَلَقِّي السِّلَعِ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَفُوزُ بِالسِّلْعَةِ وَيُشْرِكُهُ أَهْلُ السُّوقِ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ فِي أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ إِذَا هَبَطَ السُّوقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ صَاحِبَ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِذَا أَتَى السُّوقَ وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو